ابن عربي
10
مجموعه رسائل ابن عربي
فأرسل إليه كتابا هذا نصه : « يا أخي ، بلغني أنك قعدت طبيبا تداوي المرضى ، فانظر ، فإنّ كنت طبيبا : فتكلم ، فإن كلامك شفاء . وإن كنت متطببا ، فاللّه ، اللّه . لا تقتل مسلما » ا ه . * * * هذه الكلمة الطيبة التي قالها سيّدنا سلمان ( رضي اللّه عنه ) . نسوقها إلى مشايخ الطرق : [ إن كنتم كذلك ، أمناء على دينكم ، تحسنون القيام على خدمة الطريق بما يرضى اللّه تعالى ورسوله ( ص ) ويحفظ دينه ، فالحمد للّه تعالى . ومن كان منكم لا يحسن الوضوء ، فليجتنب الدعوة - إلى طريق اللّه تعالى - إلى من هو أولى منه من أهل العلم والأمانة . وإلّا فحسابكم عند اللّه طويل ، ويومكم أسود من فحم جهنم ] . * * * من ذاق طعم شراب القوم يدريه ومن دراه ، فبالروح يفديه . هؤلاء القوم - وهم الصوفية - ابتلوا بالإتهامات الصعبة ، الشنيعة التي لا يرضاها اللّه ، ولا رسوله ، ولا المؤمنون . قال جماعة : إن التصوف : لم يكن على عهد رسول اللّه ( ص ) ، وإنما وجد في القرون الآتية بعده عليه الصلاة والسلام . وقال جماعة : إن التصوف : كلمة « يونانية » نقلها بعض المسلمين لما اختلطوا باليونان : وقال جماعة : كذا . . . . وقال جماعة : كذا . . . . وقال جماعة : كذا . . . . وهكذا : تقولوا عليهم أقاويل : لا يساعدهم عليها العلم الصحيح ، ولا النظر الدقيق .